الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

84

ترجمه گويا و شرح فشرده اى بر نهج البلاغه ( فارسى )

في كدحك ( 3647 ) ، و لا تكن خازنا لغيرك ( 3648 ) ، و إذا أنت هديت لقصدك فكن أخشع ما تكون لربّك . و اعلم أنّ أمامك طريقا ذا مسافة بعيدة ، و مشقّة شديدة ، و أنّه لا غنى بك فيه عن حسن الارتياد ( 3649 ) ، و قدر بلاغك ( 3650 ) من الزّاد ، مع خفّة الظّهر ، فلا تحملنّ على ظهرك فوق طاقتك ، فيكون ثقل ذلك و بالا عليك ، و إذا وجدت من أهل الفاقة ( 3651 ) من يحمل لك زادك إلى يوم القيامة ، فيوافيك به غدا حيث تحتاج إليه فاغتنمه و حمّله إيّاه ، و أكثر من تزويده و أنت قادر عليه ، فلعلّك تطلبه فلا تجده . و اغتنم من استقرضك في حال غناك ، ليجعل قضاءه لك في يوم عسرتك . و اعلم أنّ أمامك عقبة كؤودا ( 3652 ) ، المخفّ ( 3653 ) فيها أحسن حالا من المثقل ( 3654 ) ، و المبطئ عليها أقبح حالا من المسرع ، و أنّ مهبطك بها لا محالة إمّا على جنّة أو على نار ، فارتد ( 3655 ) لنفسك قبل نزولك ، و وطّىء المنزل قبل حلولك ، « فليس بعد الموت مستعتب ( 3656 ) » ، و لا إلى الدّنيا منصرف ( 3657 ) . و اعلم أنّ الّذي بيده خزائن السّموات و الأرض قد أذن لك في الدّعاء ، و تكفّل لك بالإجابة ، و أمرك أن تسأله ليعطيك ، و تسترحمه ليرحمك ،